شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٣
أحواله المعلولة لماهيته- فإن اللوازم المعلولة قسمان- كل قسم منهما داخل في الوجود قال الفاضل الشارح ٥٢ اعلم أنه يجب علينا- أن نفسر هذا الموضع أولا- ثم نبين احتياج الحجة المذكورة في هذه الإشارة إليه ثانيا- فإنه قد يتوهم أنه إذا أسقط هذا القدر من البين- و ضم ما بعده إلى ما قبله- فإنه تتم هذه الحجة- و على هذا التقدير- يكون ذكره في أثناء الحجة لغوا- أما التفسير فهو أن المراد من قوله- على أنها معلولة- من جنس ما لا تباين ذاته ذات العلة- هو أن الهيولى لو كانت معلولة للصورة- لكانت من المعلولات التي لا تكون مباينة عن العلة- فإن المعلول قد يكون مباينا عن العلة- مثل العالم مع الباري تعالى- و قد يكون ملاقيا لما مثل مسألتنا هذه- فإن الهيولى على تقدير أن تكون معلولة للصورة- لم تكن مباينة عنها بل كانت محلا لها- فإنه ليس بمستبعد أن يكون الشيء علة لوجود شيء- و تكون حقيقة تلك العلة تقتضي أن تصير حالة في ذلك المعلول- فتكون الصورة علة لوجود الهيولى- و تكون أيضا علة لحكم آخر- و هو صيرورتها حالة في ذلك المحل- و قوله و إن كان أيضا ليس من أحواله المعلولة لماهيته- فإن اللوازم المعلولة قسمان- فالمراد منه أن الهيولى- و إن لم تكن من الأحوال المعلولة لماهية الصورة- إلا أنه لا يجب أن تكون مباينة عن ذات الصورة- لأن المعلولات المقارنة لعللها- قد تكون معلولات لماهية العلة- مثل الفردية للثلاثة- و قد تكون معلولات لوجودها- مثل مسألتنا هذه أقول إن الشيخ لا يذهب إلى أن