شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢٤
(٢٠) إشارة [في أن الصور الجسمية و النوعية للعناصر لا يمكن أن يكون علل مطلقة للهيولى]
أما الصور التي تفارق الهيولى إلى بدل- فليس يمكن أن يقال- إنها علل مطلقة للوجود الواحد- المستمر لهيولياتها و لا آلات و متوسطات مطلقة- بل لا بد في أمثال هذه- من أن يكون على أحد القسمين الباقيين صور العناصر تفارق الهيولى إلى بدل- أما الجسمية فلجواز الانفصال عليها- الذي إذا طرأ زالت الجسمية- التي كانت في حالة الاتصال- و حدثت جسميتان أخريان- و أما النوعية فلجواز الكون و الفساد عليها على ما سيأتي- و أما صور الفلكيات فلا تفارقها أصلا- أما الجسمية فلامتناع الخرق و الالتئام عليها- و أما النوعية فلامتناع الكون و الفساد عليها- و المراد من هذا الفصل- أن صور العناصر لا يمكن أن تكون عللا مطلقة- و لا آلات و متوسطات مطلقة للهيولى- و ذلك لوجوب عدم المعلول عند انعدام العلل- و الآلات و