شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢٠
مقارنة الصورة شك لفظي- و هو أن المقارنة حالة إضافية- تعرض للشيء بالنسبة إلى غيره- و الأحوال الإضافية متأخرة عن الذوات- فإذن المقارنتان أعني مقارنة الهيولى للصورة- و مقارنة الصورة للهيولى متأخرتان عنهما- فلا يصح أن يقال الهيولى مفتقرة إلى مقارنة الصورة- بل العبارة الصحيحة أن يقال- الهيولى مفتقرة في وجودها بالفعل إلى ذات الصورة افتقارا- متى وجدت وجب أن تكون مقارنة للصورة- (٤٩) فالافتقار يكون إلى ذات الصورة- و وجوب المقارنة حكم بعد وجود الهيولى- أقول يحتمل أن يكون مراد الشيخ ذلك- إلا أنه وقع في عبارته توسع ما- و يحتمل أن يقال إن الشيخ لم يذهب إلى أن ذات الهيولى- مفتقرة إلى المقارنة المتأخرة عنها- بل ذهب إلى أنها في قيامها بالفعل- أي في تشخصها مفتقرة إليها- و الشيء يجوز أن يحتاج في اتصافه بصفة ما إلى ما يتأخر عن ذاته- كالعلة المحتاجة في اتصافها بالعلية إلى وجود معلولها- المتأخر عنها- و لا يلزم من ذلك إلا تأخر صفتها- عما يتأخر عنها- ثم قال و هذه القضية يعني أن الهيولى-