شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩٩
تقتضي الحصول في أحد أجزاء مكانها الطبيعي لا بعينه- مع أن نسبتها إلى الجميع واحدة- فالوجه في تخصصها بأحدها- هو الوجه في تخصص الهيولى المجردة- بأحد الأحياز الممكنة- فيجاب بأن الوضع السابق أيضا- يفيد تخصص أقرب الأجزاء منه بذلك- و هاهنا ليس كذلك- إذ ليس له وضع سابق فلا يخصص- و قد يلوح من كلامه الفاضل الشارح أن أول الإشكالين هو أن الجسم العنصري- لا يجب اتصافه بإحدى الصور النوعية بعينها- مع دوام اتصافه بها- فلم لا يجوز أن تكون الهيولى إذا اتصفت بالجسمية- فهي و إن كانت غير واجبة الحصول في حيز بعينه- لكنها تحصل في أحد الأحياز- و أجاب عنه بكون كل صورة نوعية- مسبوقة (٤٣) بأخرى معدة للهيولى في قبول اللاحقة- و الهيولى الخالية عن الصورة ليست كذلك- فظهر الفرق- أقول هذا إشكال برأسه- ليس في الكتاب منه عين و لا أثر- و أما تشكيكه بتجويز اتصاف الهيولى- في حال تجردها بأوصاف متعاقبة- يقتضي أحدها تخصصها بأحد الأوضاع الممكنة- بعد حلول الصورة فيها فليس بشيء- لأن الهيولى الموصوفة بتلك الأوصاف- إن تخصصت بوضع فهي غير