شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٢
عنها- فهي إن اقتضت شيئا اقتضته مع جميع الخارجات عنها- و في جميع الأحوال بخلاف الحيوانية- التي هي طبيعة جنسية غير محصلة- و هي لا يمكن أن تقتضي شيئا من حيث هي غير محصلة- ثم إذا تحصلت بشيء انضاف إليها- و دخل في وجودها المحصل- فإن اقتضت شيئا مع ذلك الشيء (٢١) الغير الخارج عنها- لم يقتضه مع غيره لأنها مع غيره- لا تكون ذلك المحصل بعينه- و الفاضل الشارع أورد الشك أولا- في أن الجسمية طبيعة نوعية واحدة بأن ماهيتها غير معلومة- و الاشتراك في قبول الأبعاد الذي هو معلوم لازم لها- و الاشتراك في اللوازم لا يقتضي الاشتراك في الملزومات- و ناقض بالوجود الذي يقتضي في الواجب تجرده عن الماهية- و في الممكن لا يقتضي ذلك- و ثانيا بأن الحكم بحلول بعض الجسمانيات في محل- لا يقتضي وجوب الحلول بل يقتضي صحته- فإذن يمكن أن لا يحل فيه البعض الآخر- و الجواب عن الأول أن الاحتياج إلى القابل- إنما يقتضيه الامتداد من حيث كونه متصلا بذاته- قابلا للانفصال- و المتصل بذاته