شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٩٠
١٧٣ ثم قال و لو سلمنا أن هذه الأنواع متساوية في الماهية- لكن لا يلزم من صحة حكم على ماهية- عند كونها في الذهن- صحته عليها في الخارج- فإن الإنسان الذهني يحتاج إلى موضع بخلاف الخارجي- و الخارجي حساس متحرك بخلاف الذهني- و الجواب أن اعتبار حصول الإنسان في الذهن- من حيث هو ماهية الإنسان- غير اعتبار حصول الإنسان في الذهن- من حيث هو صورة ذهنية كما مر بيانه- فإن الأول هو تعقل الإنسان- و الثاني هو الصورة المتعقلة للإنسان- و هي محتاجة إلى تعقل آخر مثل الأول- و العقل إذا حكم على الإنسان بالاعتبار الأول- وجب أن يطابق الخارج- و إلا لارتفع الوثوق على أحكام العقل- و إذا حكم بالاعتبار الثاني- لم يجب أن يطابق الخارج- لأنه لم يحكم على الإنسان الخارجي- بل حكم على الذهني وحده- و هاهنا لم يحكم بصحة مقارنة المجرد لغيره- من حيث هو صورة ذهنية بل من حيث ماهيته- ١٧٣ ثم قال و إن سلمنا الصحة في الخارج- فلم لا يجوز أن يكون في الخارج مانع