شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٨٨
غير مناسب- و كون ذات الباري تعالى- و ذوات العقول غير معقولة بالقياس إلينا- لا يقتضي امتناع تعلقها في نفوسها- ثم قال ١٧٣ و إن سلمناه فلم قلتم إن ما يصح أن يعقل وحده- يصح أن يعقل مع غيره- فلعل من المجردات ما لا يصح تعقل شيء آخر مع تعقلها- و كيف يحكم بامتناع ذلك- من يكون ظاهر مذهبه- أن العلم بالشيء و العلم بغيره لا يجتمعان- و الجواب أن تعقل كل موجود- يمتنع أن ينفك عن صحة الحكم عليه بالوجود- و الوحدة و ما يجري مجراهما من الأمور العامة- و لذلك حكم بعضهم بأن التصور لا يتعرى عن تصديق ما- و الحكم بشيء على شيء يقتضي مقارنتهما في الذهن- فإذن لا شيء يصح أن يعقل وحده- إلا و يصح أن يعقل مع غيره- ١٧٣ ثم قال و إن سلمناه فلا بد من دليل- على أن كل مجرد فإنه يصح أن يعقل مع كل ما عداه- حتى يفرع عليه- أن كل مجرد فإنه يصح أن يعقل كل الأشياء- و الجواب أن المطلوب هاهنا- هو إثبات العاقلية لكل ما يفرض مجردا- و يكفي فيه صحة مقارنته لمعقول واحد- و أما إثبات صحة تعقل كل الأشياء لكل