شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٤٧
في أنه هل القوة الحافظة و المتذكرة المسترجعة لما غاب عن الحفظ- من مخزونات الوهم قوة واحدة أم قوتان- و لكن ليس ذلك مما يلزم الطبيب- فهاهنا لم يحكم بالتغاير مطلقا ١٤٦ قال في الشفاء و هذه القوة يعني الحافظة- تسمى أيضا متذكرة- فتكون حافظة لصيانتها ما فيها- و متذكرة لسرعة استعدادها لاستثباتها- و التصور بها مستعيدة إياها إذا فقدت- و ذلك إذا قيل الوهم بقوته المتخيلة فجعل يعرض واحدا واحدا من الصور إلى آخر قوله- و هذا يدل على أنها هي الذاكرة- و لكن باعتبار آخر- و الحق أن الذكر ملاحظة المحفوظ- فهو مركب من إدراك الشيء أدرك في وقت آخر- و حفظ على ما صرح به الشيخ في آخر هذا النمط- و الاسترجاع طلب تلك الملاحظة بالفكر- فإذن الذاكرة ليست هي قوة بسيطة- بل هي مبدأ فعل- يتركب من أفعال قوتين مدركة و حافظة- و المسترجعة مبدأ فعل- يتركب من أفعال ثلاث قوى- متصرفة و مدركة و حافظة و هاهنا بحث آخر- و هو أن الفاضل الشارح ذكر- ١٤٦ أن الشيخ قال في الشفاء في آخر الفصل الأول- من المقالة الرابعة من الكلام في النفس- و يشبه أن تكون القوة الوهمية- هي بعينها المفكرة المتخيلة و المتذكرة- و هي بعينها الحاكمة- فتكون بذاتها حاكمة-