شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٤٢
فيجاب بأن يقال هب أنها كلية- و لكن الكلي لا بد له من أشخاص جزئية- و كلامنا في جزئيات الصداقة الكلية- و أيضا الاستئناس الذي تدركه الشاة- من صاحبها في وقت ما بعينه جزئي- مدرك بغير العقل و كلامنا في مثله قوله و لكل قوة من هذه القوى آلة جسمانية خاصة- و اسم خاص- فالأولى هي المسماة بالحس المشترك و نبطاسيا- و آلتها الروح المصبوب في مبادئ عصب الحس- لا سيما في مقدم الدماغ- و الثانية المسماة بالمصورة و الخيال- و آلتها الروح المصبوب في البطن المقدم- لا سيما في الجانب الأخير ذكر علماء التشريح- أن الحامل لقوة الشم زائدتان- شبيهتان بحلمتي الثدي- نابتتان من مقدم الدماغ- قد فارقتا لين الدماغ قليلا- و لم تلحقهما صلابة العصب- (١٤٥) و الحامل لقوة الإبصار الزوج الأول- من الأزواج السبعة التي هي الأعصاب النابتة من الدماغ- و هما مجوفتان تتلاقيان فتفترقان إلى العينين-