شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢١
بذاتنا نفس ذاتنا- و هذا من اعتراضات المسعودي و الجواب عنه- أن علمنا بذاتنا هو ذاتنا بالذات- و غير ذاتنا بنوع من الاعتبار- و الشيء الواحد قد يكون له اعتبارات ذهنية- لا تنقطع ما دام المعتبر يعتبره و أما ١٣٧ قوله حصول الشيء للشيء- يقتضي تغاير الشيئين كإضافة الشيء إلى الشيء- و إيجاد الشيء من الشيء- و ذلك يقتضي امتناع كون الشيء عالما بنفسه- فالجواب أن تغاير الاعتبار كاف في الحصول و الإضافة- فإن المعالج لنفسه معالج باعتبار آخر- و ليس بكاف في الإيجاد- لأنه يقتضي تقدم الموجد على الموجد بالذات- و منها قوله الصورة تحصل في الخيال- أو في الجليدية و الإدراك يكون في الحس المشترك- أو في ملتقى العصبتين- فلو كان نفس الحصول إدراكا لكانا معا- و الجواب ما مر- و هو أن الإدراك ليس هو حصول الصورة في الآلة فقط- بل حصوله في المدرك لحصوله في الآلة- و هاهنا الإدراك لا يحصل في الحس المشترك- و لا في ملتقى العصبتين- بل في النفس بواسطة هاتين الآلتين- عند حصول الصورة في الموضعين (١٣٨) المذكورين أو غيرهما-