شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١٩
جسما أو قوة جسمانية- أن تجعلها حارة فضلا عن أن تجعل المدرك- الذي يكون ذلك المحل آلة له حارا- و الاعتراضات التي أوردها على كل واحد- من الإدراكات الجزئية تجري مجرى هذه- و الاشتغال بها يقتضي تطويل شرح الكتاب بما ليس في متنه- و أما احتجاجاته بعد تسليم احتياج الإدراك- إلى حصول صورة في المدرك- على أنه أمر وراء ذلك الحصول- فمنها قوله لو كان إدراك السواد- عبارة عن حصوله لشيء فقط- كان (١٣٦) الجسم الأسود مدركا- و الجواب أن حصول الشيء للشيء- يقع بالاشتراك و التشابه على معان مختلفة- كحصول الجوهر للجوهر و العرض- و حصول العرض للعرض- و الجوهر و الصورة للمادة أو الجسم و عكسهما- و الحاضر لما حضر عنده و عكسه إلى غير ذلك- و لما كان الحصول الإدراكي معلوما- و لم يكن المراد من هذا القول تعريفا للإدراك- لم يتعرض لبيان الأقسام- بل اقتصر على تعيين هذا الحصول- بأنه حصول صورة ما للمدرك لا لشيء على الإطلاق- و لما لم يكن هذا الحصول بمعنى حصول العرض لموضوعه- لم يجب أن يكون الأسود مدرك السواد-