شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤١
قوله- لا ميل مستقيم فيه- لا إلى قوله لا يتكون و لا يفسد- فإن امتناع الخرق- لا يتعلق بامتناع الكون و الفساد من حيث الاصطلاح- الرابعة أنه لا تجوز عليه الحركة الكمية- لأنها لا توجد إلا بعد حركة الأجزاء على الاستقامة- و أشار إلى ذلك بقوله و لا ينمى- فإن النماء هو الازدياد الطبيعي للجسم- بسبب دخول أجزاء شبيهة به بالقوة فيه و الذبول ضده- و كذلك التخلخل و التكاثف- فإنهما يقتضيان خروج الجسم عن مكانه- أو تخليته عن بعضه- الخامسة أنه لا يجوز عليه الحركة الكيفية- و أشار إليه بقوله و لا يستحيل- ثم قيده بقوله استحالة تؤثر في الجوهر- كتسخن الماء المؤدي إلى فساده- و كون الهواء منه- لا لأن سائر الاستحالات جائزة عليه- بل لأن امتناع سائر الاستحالات- لا يتبين بامتناع الحركة المستقيمة في ظاهر النظر- فاقتصر على ذلك- و أعرض عما يحتاج فيه إلى بيان بسيط- لأنه داخل في كلامه بالعرض- و الغرض من إيراد هذه المسائل التنبيه- على أن محدد الجهات لا يجوز عليه من أصناف الحركات- إلا الحركة الوضعية- و يتبين من ذلك أيضا- أن الحركة الأينية المستقيمة- أقدم من الحركة في الجوهر