شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٤
أيضا- إما أن يكون من الجانبين على السواء و هو باطل- إما للدور أو لعدم التلازم- و إما أن يكون من جانب واحد- و لا يجوز أن يكون المحتاج إليه هو الهيولى- لأن القابل لا يكون فاعلا- فإذن هي الصورة و هي إما أن تكون علة للهيولى- أو واسطة و آلة أو جزء علة- و الأولان باطلان لما مر- فهي إذن شريكة لسبب أصلي- يكون مجموعهما علة للهيولى- ٦٢ قال الفاضل الشارح فلا تفاوت بين الكلام في الفلكيات و العنصريات- إلا بشيء واحد و هو أنا قد بينا في العنصريات- أن الهيولى ليست هي المحتاج إليها- بأن قلنا إن الصورة إذا زالت- وجب أن يعقبها بدل- و معقب البدل مقيم لمادتها بالبدل- و هذا لا يتصور في الفلكيات- بل بينا هاهنا بأن القابل لا يكون فاعلا- و هذا البيان كان عاما لهما- إلا أن الشيخ لما لم يذكر في العنصريات هذا البيان العام- و اقتصر على البيان الخاص بها- أمر بالتلطف هاهنا- في معرفة أن الحال فيهما واحد- و أقول و يتفاوت الحال فيهما أيضا بشيء آخر- و هو أن استعداد الهيولى- لقبول الصورة في الفلكيات لازم لذاتها- مستفاد من مبدعها- و في العنصريات غير لازم لها- بل مستفاد من الأحوال المختلفة المتجددة الخارجية- إلا أن بيان الحال فيهما لا يختلف بهذا التفاوت
(٢٨) تنبيه [في البحث عن المقادير]
الجسم ينتهي ببسيط- و هو قطعه- و البسيط ينتهي بخطه و هو قطعه- و الخط ينتهي بنقطته و هي قطعه الكميات المتصلة القارة ثلاثة أنواع- الجسم التعليمي و البسيط و هو