شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٢
الوجود- سابقة أيضا على الهيولى بالوجود معناه أن الصورة لو كانت علة مطلقة- لكانت سابقة بوجودها على الهيولى- و لكانت الأشياء التي هي علل لماهية الصورة- و الأشياء التي هي علل لوجودها- تكون جميعها سابقة بالوجود أيضا على الهيولى- لأن السابق على السابق سابق قوله حتى يكون بعد ذلك عن وجود الصورة وجود الهيولى و في بعض النسخ- حتى يكون بعد ذلك الصورة وجود غير وجود الهيولى- ثم يكون عن وجود الصورة وجود الهيولى- و معناه على أولى الروايتين ظاهر- و على الرواية الثانية أن علية الصورة- تقتضي تقدم علل ماهيتها و وجودها جميعا- حتى يحصل للصورة وجود مغاير لوجود الهيولى- فإن العلة المتقدمة على معلولها مغايرة له- فانظر كيف فرق الشيخ هاهنا- بين علل ماهية الصورة و علل تشخصها- فإن كلامه يقتضي تقدم أحد الصنفين على الهيولى- و تأخر الصنف الآخر عنها قوله على أنها معلولة من جنس ما لا تباين ذاته ذات العلة- و إن كان أيضا ليس من