شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١١١
؟ الفاضل الشارح أن هذا الكلام يصلح جوابا عن سؤال- يذكر على دليلين مما مر أولهما- أنه لما استدل على أن الصورة لا تنفك عن الهيولى- بأن قال ٤٦ لزوم المقدار و الشكل- إما للصورة أو للفاعل أو للحامل- و التزم بأنه للحامل- فكان لقائل أن يقول العنصريات غير مختلفة في المواد- فيجب استواؤها في المقدار و الشكل- و ثانيهما أنه لما استدل على إثبات الصور النوعية- باختلاف الكيفيات- فكان لقائل أن يقول- لو كان الاختصاص بكل كيفية لأجل صورة- لكان الاختصاص بكل صورة لأجل صورة أخرى- ثم لما كان الجواب عنهما واحدا أخره إلى هاهنا- و الجواب أن أسباب الاختلافات و الاختصاصات- هي الأمور السابقة المعدة للأمور اللاحقة- فقوله لا يكفي أيضا وجود الحامل- حتى تتعين صورة جرمانية- أي حتى تتشخص- فإنه ذكر أن الصورة- تحتاج إلى الحامل في الوجود دون الماهية- و التشابه المذكور هو تشابه المقدار و الشكل- لا تشابه الجزء و الكل- فإن الجزء و الكل لا يجب أن يتحدا- مع وجود المادة القابلة للانقسام- قوله بل يحتاج فيما يختلف أحواله- أي أجزاء العناصر المختلفة الأقدار- و الأشكال إلى معينات أي إلى