شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٠٠
مجردة- و إن لم تتخصص- فنسبتها مع الأوصاف إلى جميع الأوضاع واحدة
(١٦) تذنيب [في بيان نتيجة ما مهده لبيان امتناع تجرد الهيولى عن الصورة]
فأحدس من هذا- أن الهيولى لا تتجرد عن الصورة الجسمية و في نسخة الجسمانية و في نسخة الجرمية- ٤٣ ذكر الفاضل الشارح أن الحجة على امتناع انفكاك الهيولى عن الصورة- كانت بأنها حالة الانفكاك- إما أن تكون مشارا إليها أو لا تكون- و أبطل الأول في فصل ثم أبطل الثاني في الفصل المتقدم- بأنها عند اقترانها بالصورة- إما أن تحصل في كل الأحياز- أو لا تحصل في شيء منها- أو في حيز معين- و لم يتعرض للقسمين الأولين منها لظهور فسادهما- بل اقتصر على إبطال الثالث- و لأجل ذلك أمر بالحدس بالمطلوب- و لم يصرح بثبوته مطلقا لأنه موقوف على التنبيه- لفساد القسمين المحذوفين- أقول و يحتمل أن يكون الوجه في ذكر الحدس- أن امتناع اقتران الهيولى المجردة بالصورة- لا يدل بالذات على امتناع تجرد الهيولى عن الصورة- بل يدل على أن الهيولى المجردة غير مقترنة بالصورة أبدا- و ينعكس عكس النقيض- إلى أن الهيولى المقترنة بالصورة غير مجردة- أي لا تكون مجردة أصلا- و هيولى الأجسام هي المقترنة بالصورة- فهو لا تتجرد عن الصورة الجسمية
(١٧) تنبيه [في إثبات الصورة النوعية]
و الهيولى قد لا تخلو أيضا عن صور أخرى يريد إثبات الصورة النوعية- و هي التي تختلف بها الأجسام أنواعا- و اعلم أن