رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٩٠
باليمين [١]، ولم يقطعوا منه الوتين [٢] وهم عليه من القادرين؟!
بربك أهدني على محمل حسن أنت لاقيه وأنا ناسيه لأحمل إخواني المحترمين عليه، وأقف عنده طامحاً ببصر الرضى والقبول إليه.
لعمري لقد تحطّمت في نظر القاصر المحامل، وتطايرت هباءً منبثاً، وأعيت [٣] الحنيّة [٤] المقوّم والقسي [٥] المثقف [٦] وأعجزت الشوكة [٧] الناقش لها بمثلها، فصبر جميل.
[١] كما يقبض على المجرم فيؤخذ بيده، أو المراد القوّة والقدرة، والمعنى: لماذا لم يأخذوه وهم قادرون عليه، وإنّما أقام اليمين مقام القوّة والقدرة ; لأنّ قوّة كلّ شيء في ميامنه. انظر مجمع البيان ١٠: ١١٤.
[٢] الوتين: عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه. الصحاح ٦: ٢٢١١، «وتن». والكلام إشارة إلى الآية ٤٥ - ٤٦ من سورة الحاقة.
[٣] الإعياء: الكلال. كتاب العين ٢: ٢٧١، «عيي».
[٤] الحنيّة: القوس. لسان العرب ١٤: ٢٠٣، «حنا».
[٥] تصغير القوس قويس، والعدد أقواس ثمّ قياس وقسيّ. كتاب العين ٥: ١٨٨، «قوس». وكان أصل قسيّ قؤوس ; لأنّه فعل، إلاّ أنّهم قدّموا اللام وصيّروه قسو على فلوع، ثمّ قلبوا الواو ياء وكسروا القاف، كما كسروا عين عصي، فصارت قسي على فليع. الصحاح ٣: ٩٦٧، «قوس».
[٦] الثقاف: حديدة تكون مع القوّاس والرمّاح يقوّم بها الشيء المعوج. لسان العرب ٩: ٢٠، «ثقف».
[٧] الشوكة: طينة تدار ويغمز أعلاها حتّى ينبسط. كتاب العين ٥: ٣٨٩، «شوك».