رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٨٩
كَارِهُونَ﴾ [١]، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
ومن فجائع الدهور وفظائع الأمور وقاصمات الظهور وموغرات [٢]الصدور، ما نقلته بعض جرائد بيروت [٣] في هذا العام، عمّن نحترم أشخاصهم من المعاصرين الوطنيين، من تحبيذ ترك المواكب الحسينيّة والاجتماعات العزائية بصورها المجسّمة في النبطية وغيرها من القرى العاملية.
فما أدري أصدق الناقل أم كذب؟!
فإن كان صادقاً فالمصيبة على الدين جسيمة عظيمة ينوء [٤] بها ولا ينهض بعبئها عاتق المتديّنين.
وإن كان مفترياً فالمصيبة أعظم والطامة أكبر، فلماذا لم يأخذوا منه
[١] هود (١١): ٢٨.
[٢] الوغر: اجتراع الغيظ. وغر صدري عليه يوغر وهو أن يحترق القلب من شدّة الغيظ. كتاب العين ٤: ٤٤٤، «وغر».
[٣] في الطبعة الثانية المصحّحة لهذه الرسالة: ٤٨: يريد بها جريدة (العهد الجديد) الذي كان مراسلها قد زار سماحة السيّد محسن الأمين حسب نقل الأستاذ إبراهيم فران عن المؤرّخ السيّد حسن الأمين نجل السيّد محسن الأمين، وسأله عن رأيه في اللطم على الصدور والضرب على الرؤوس، فأجابه بالتحريم، ممّا أثار حفيظة سماحة الشيخ عبد الحسين صادق، فأصدر هذه الرسالة الموسومة بسيماء الصلحاء (سنة ١٣٤٥هـ ١٩٢٧م مطبعة العرفان، صيدا) ردّاً على التصريح المشار إليه. عن (حلقة دراسية حول عاشوراء) ١٩٧٤ - رقم ٢٢٥ ص٢٧.
[٤] ناء ينوء نوءاً: نهض بجهد ومشقّة، وناء: سقط، وهو من الأضداد. الصحاح ١: ٧٨، «نوأ». والمراد هو المعنى الثاني.