رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٧٢
الاجتماع في العزاء والبدعة
قالوا: الاحتشاد [١] والاجتماع لنصب عزاء الحسين(عليه السلام) سيّد الشهداء أمر حادث في أزمنة الصفويين والبويهيين، وكلّ حادث بدعة، والبدعة محرّمة، وكلّ محرّم يجب تركه، فيجب على الشيعة إلغاء الاجتماعات التي سنّتها لها السياسة الدولية، ونصبتها حبائل [٢] حيل، وثبتتها أشراك [٣] خدع لتقتنص بها أهواء الشيعة وميولها إليها، فترفع بها دعامة ملكها، وتقوي شوكة سلطانها، وكذلك كان حتّى بلغ الكتاب أجله من إبادة ملكها - والملك أدوار - وانقراض أيامها - والأيام دول - ماتت الساسة ولم تمت السياسة، وهلكت الحِيَلَةُ وبقيت الحيلة فتلقّاها الخلف عن سلف بيد القبول، وقلّدت الأبناء فيها الآباء ظنّاً أنّها من معالم الدين، وسنن سيّد المرسلين، وهذا من الجهل، والجهل عيبة [٤] كلّ عيب، ومن التعويل على التقليد بلا دليل.
[١] يقال: احتشد القوم لفلان إذا أردت أنّهم تجمّعوا له وتأهّبوا. لسان العرب ٣: ١٥٠، «حشد».
[٢] الحبالة: التي يصاد بها، وجمعها حبائل. لسان العرب ١١: ١٣٦، «حبل».
[٣] الشرك، بالتحريك: حبالة الصائد. الصحاح ٤: ١٥٩٤، «شرك».
[٤] العيبة :الوصمة. لسان العرب ١: ٦٣٣، «عيب».