رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥١٤
وشاهده أنّ العلاّمة الفاضل الشيخ مرتضى نجل حجّة الإسلام الشيخ عبد الحسين آل ياسين صنّف - في من صنّف – رسالة [١] ردّاً على السيّد البصري برغبة من أبيه وذينك السيّدين العلمين، بل قد التمسه أخوه حجّة الإسلام الشيخ محمّد رضا، وقد قرّظها ذلك الحبر العلاّمة السيّد حسن، وقد أبرزتها المطابع رأي العين، وقد سارت في الأقطار والأمصار، ولا أحسب أنّه لم ير تلك الرسائل المؤلّفة والكتب المصنّفة، ولكن الغضب سلطان قاهر.
وقد ذكر ص(٣٨): «إنّ جلّ علماء العراق وإيران وسائر بلدان الشيعة، لم ينقل عنهم تجوير في شيء من ذلك» [٢] إلى آخره.
أقول: بربّك أيّها القارئ المنصف، هل عدم نقل التجوير يكون دليلاً على عدم الجواز؟! أم عدم الجواز يحتاج إلى نقل عدم التجويز؟! انظر واعجب واقرأ وأحكم.
ولقد أنصفنا من نفسه حيث قال ص٣٨: «وكيف كان، فالمتّبع هو الدليل، لا قال فلان وفلان» [٣] إلى آخره.
ولقد مرّ عليك بأجلى بيان وأحسن برهان أنّ كافّة تلك الشعائر وجميع تلك
[١] الشيخ مرتضى ابن الشيخ عبد الحسين بن باقر بن محمّد حسن آل ياسين الكاظمي (ت١٣٩٨هـ)، له رسالة «النظرة الدامعة» في إثبات جواز العزاء لسيّد الشهداء وتمثيل ذلك وإظهاره للناس، طبعت سنة ١٣٤٥هـ، (وطبعت أيضاً ضمن هذه المجموعة) ١: ٢٣٥.
قال عنها في الذريعة ٢٤: ١٩٦ / ١٠٣٠: «كتبها ردّاً على بعض المتسنّننين المتجدّدين، الذين ينكرون على ا لشيعة هذا الفن العريق عندهم منذ قرون، مع أنّهم يحبّذونها في المسرحيات الجديدة».
[٢] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوع ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٤٣.
[٣] المصدر السابق ٢: ٢٤٣.