رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٠٩
عامل قبل هذا الزمن الأخير - مع كثرة الشيعة فيه، ووفور الحريّة لهم به في عهد أمرائهم، مع كثرة علمائهم وشدّة الإطاعة لأوامرهم - دليل على حرمة تلك الأعمال، وأنّ حدوث تلك الشعائر المحبوبة في الجبل دليل على أنّ فعلها غير سائغ وعملها غير جائز؟! اقرأ واحكم.
وقال ص(٢٤) و(٢٥): «وبذلك يظهر جلياً أنّ العلماء لم يمسكوا النكير» [١] إلى آخره.
قلت: لا أدري من أين استظهر عدم إمساك النكير من العلماء؟!
من عدم أمرهم بتلك الأعمال، في حين أنّ أهل تلك البلاد لا يعرفونها أبداً؟!
أم من سكوتهم بالوقت الحاضر، بعد أن تسرّبت تلك الشعائر إليهم؟!
أفيرى أنّ عدم الأمر أمر بالعدم، والسكوت عن الإنكار كالإنكار باللسان والقلم؟!
فهذه التلفيقات يكون البرهان القاطع على حرمة ذلك الشعار المحبوب؟!
أم بهذه الأهاويل يكون الدليل الصارم على عدم جواز ذلك التذكار المطلوب؟!
لعمرك ما هذا إلاّ أمر عجاب، تذهل منه ذووا الألباب.
وقال ص(٢٥): «بل لم ينقل ناقل أنّ أحداً فعلها من عوام الشيعة، ولا أحد أجازها من علمائهم في الأعصار التي كانت ملوك البلاد الإسلاميّة فيها كلّها شيعة، وذلك في العصر البويهي» [٢] إلى آخره.
[١] المصدر السابق ٢: ٢٣٨.
[٢] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٣٨.