رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٠٨
وناهيك بها من دار، وبآله من آل، فإنّ من أبناء ولده العلاّمة السيّد رضا كان ثلاثة علماء أعلام في عصر واحد وهم: السيّد محمّد تقي، والسيّد حسين، والسيّد علي صاحب «البرهان»، والضرب على الرؤوس بالسيوف يقع في دارهم بمشهد منهم ومرأى، فلم يردعوا عن ارتكابه، وإن لم يستطيعوا فلم لم يدفعوهم عن الدخول إلى دارهم المنيعة.
وبعد عصر أولئك العلماء المسدّدين انتهت الزعامة في بيتهم إلى العلاّمة البرّ السيّد محمّد نجل السيّد محمّد تقي، وقد عاصره من علماء بيتهم العلاّمة السيّد محسن نجل السيّد حسين، والحال جار على ذلك المنوال، بل كان السيّد محمّد يقف موقف المدافع عنهم إذا حاولت الحكومة في بعض السنين منعهم، وكان يبذل ألاكفان من خالص ماله، ولعلّه أخذ ذلك عن السلف من آبائه، كما قد جرى على منواله الخلف من أبنائه.
وأمّا ادّعاؤه أنّ حجّة الإسلام الشيخ ميرزا حسين الميرزا خليل كان يقوم من مجلس العزاء إذا سمع القارئ يتلو بألحان الغناء، والعلاّمة البرّ الشيخ آغا رضا الهمداني يتأفّف كثييراً من قراءة بعض الذاكرين، فإن صحّ فهو حجّة عليه لاله، إذ من ذلك يتّضح لديك أنّهم إذا رأوا منكراً نهوا عنه، أو محرّماً ردعوا من فعله بالقول والعمل، ولو أنّهم كانوا يرون تلك التذكارات الحسينيّة من المنكرات لمّا سكتوا عنها، بل لأجلبوا عليها بما لديهم من حول وقوّة.
وقال ص(٢٤): «ولم تكن هذه الأعمال معروفة في جبل عامل» [١] إلى آخره.
أقول: بعلمك وعرفانك وفقهك وحسن ذوقك، إنّ عدم معرفتها في جبل
[١] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٣٧.