رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٠١
لا كعصمة الأئمّة والأنبياء(عليهم السلام).
أفعدم النصّ الوارد على عصمته ينفي العصمة عنه؟!
أفهل رأيت مسطوراً أو سمعت مأثوراً أنّ العبّاس اجترح سيّئة أو فعل موبقة حتّى تدفع بذلك عنه العصمة؟!
وياليت شعري كيف طاوعته نفسه عل أن ينسب للعبّاس فعل الحرام ; إتماماً لغرضه وإرضاءً لغضبه؟!
أم كيف يشهد بأنّه «المواسي لأخيه» ولم تكن المواساة منه إلاّ فعل الذنب؟!
أم كيف يشهد بأنّه «مضى على ما مضى عليه البدريون والمجاهدون في سبيل الله»، وهو في حال الجهاد يعصي الله؟!
أم كيف يكون «صلب الإيمان نافذ البصيرة»، كما يشهد له بذلك الإمام(عليه السلام)، وهو يرتكب المنكر في وقت يعلم بوروده فيه على ربّه؟!
أم كيف يكون عالماً خصّيصاً بالإمام وهو يجهل أظهر الأحكام؟!
أم كيف يكون «عبداً مطيعاً لله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)» وهو يقترف الخطيئة عصياناً لله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
وهل نستطيع أن نستوفي حقّ العبّاس(عليه السلام) بهذا المقام؟ أو نأتي بفواضله وفضائله وهو أبو الفضل، والفضل منه وإليه؟
أمّا وشهادة ذلك الشهيد المواسي أنّها لوصمة لمقامه، ومسّ بكرامته، وبخس لعظيم حقه.
وقال ص(٢١): «وأمّا استشهاده بتقريح الرضا(عليه السلام) جفون عينيه من البكاء، فإن صحّ فلابدّ أن يكون حصل ذلك قهراً واضطراراً، لاقصداً واختياراً، وإلاّ