رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٩٤
مشاة [١] فقد تعرّفت الجواب عنه ممّا سبق.
[١] هذا عجيب من السيّد الأمين، كيف يُشكّك في حجّ الأئمّة مشاة حتّى تورّمت أقدامهم، فإنّ الأدلّة على ذلك كثيرة، وهي دالّة على أنّهم كانوا يفعلون ذلك باختيارهم مع علمهم بما سيؤول إليه هذا المشي من التعب وتورّم القدم، وكانوا يحتسبون ذلك قربة إلى الله تعالى.
روى الشيخ الكليني (ت٣٢٨هـ) في الكافي ١: ٣٦٣ حديث٦ بسنده عن أبي اُسامة عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنّه قال: «خرج الحسن بن علي(عليهما السلام) إلى مكّة سنة ماشياً فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك هذا الورم.
فقال: كلاّ، إذا أتينا هذا المنزل فإنّه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه».
وروى الشيخ الطوسي (ت٤٦٠هـ) في التهذيب ٥: ١١ حديث٢٩، والاستبصار ٢: ١٤١ حديث ٤٦١ بسنده عن الحلبي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «إنّ الحسن بن علي قاسم ربّه ثلاث مرّات حتّى نعلاً ونعلاً، وثوباً وثوباً وديناراً وديناراً، وحجّ عشرين حجّة ماشياً على قدميه».
وذكره ابن شهر آشوب المازندراني (ت٥٨٨هـ) في «المناقب» ٣: ١٨٠ عن بعض مصادر العامّة.
وروى أيضاً عن ابن عبّاس أنّه قال: «لقد حجّ الحسن بن علي(عليهما السلام) خمساً وعشرين حجّة ماشياً وإنّ النجائب لتقاد معه».
وروى أحمد بن خالد البرقي (ت ٢٨٠هـ) في المحاسن ١: ٧٠ حديث ١٣٩ بسنده عن أبي المنكدر عن الإمام الباقر(عليه السلام) أنّه قال: «قال ابن عبّاس وكان الحسين بن علي(عليهما السلام) يمشي إلى الحجّ ودابته تُقاد وراءه».
وذكر الشيخ المفيد في الإرشاد ٢: ١٤٤ بسنده عن إبراهيم بن علي عن أبيه أنّه قال: «حجّ علي بن الحسين(عليهما السلام) ماشياً، فسار عشرين يوماً من المدينة إلى مكّة».
وحكاه عنه ابن شهر آشوب المازندراني في «المناقب» ٣: ٢٩٤.