رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦٣
وليت شعري، فإنهّم عابوا علينا زيارة مشاهدهم المقدّسة أفنتركها دفعاً لذلك؟! فنحرم من الدخول في قوله في دعائه: «اللّهم إنّ أعداءنا عابوا عليهم خروجهم، فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا خلافاً عليهم» [١] اقرأ واستغرب.
وقال ص(٦): «ولم ينقل عنهم أنّهم رخّصوا أحداً من شيعتهم في ذلك ولا أمروهم به» [٢] إلى آخره.
لست أدري أكلّ شيء لم يكن أيام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمّتنا الأطهار عليهم السلام نحتاج إلى النصّ في ارتكابه؟
أوليس من مذهبنا في أمثال ذلك الإباحة؟
على أنّك هل تحاول في الترخيص والأمر بما نحن في صدده بأكثر من قول الصادق(عليه السلام) في خبر خالد بن سدير: «ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن علي عليهما السلام، وعلى مثله تلطم الخدود وتشقّ الجيوب» [٣].
وقوله(عليه السلام) في خبر معاوية بن وهب: «كلّ الجزع والبكاء مكروه ما سوى
[١] لاحظ المصدر السابق، المزار الكبير لمحمّد بن المشهدي: ٣٣٥ الحديث١٤ الباب١ «ماورد في فضل أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه...».
[٢] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٨: ٣٢٥ الحديث٢٣ باب «الكفارات».