رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦٢
ندب العقل إليها أو أوجب، وأمّا النقل فقد أشار إليه ذلك الفقيد الورع الشيخ خضر شلاّل في كلامه المنقول آنفاً.
فمن ذلك تعرف أنّ تلك الأشياء ممّا تسييء إبليس وتنضبه، وترضي الله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) والحسين الشهيد(عليه السلام) ; لأنّ بها إحياء للدين، وإقامة للشريعة، ونشراً للدعوة الحسينيّة.
وقال ص(٥): «وعرّض بنا [١]، لنهينا عن قراءة الأحاديث المكذوبة، وعن هذا الفعل الشائن للمذهب وأهله» [٢] إلى آخره.
بعد أن عرفت أنّ المظاهر الحسينيّة ممّا حثّ عليها العقل والنقل، فلا يقعدنا عنها استهزاء الأجانب وسخرية الأغيار ; إذ لا ترى شعاراً من الشعائر الإسلاميّة إلاّ ولهم عليه نقد ولهم به استخفاف، أفنترك جميع تقاليدنا الدينيّة وشعائرنا الإسلاميّة استكباراً لهم ولاستخفافهم واعتناءً بهم وباستهزائهم؟!
ولا أدري أنطيعك في ترك هذه الشعائر المطلوبة من أجل أن نسرّ أعداءنا بالترك ولا نغيضهم بالفعل، فلا نكون ممّن شملهم قول الصادق(عليه السلام) في دعائه كما في خبر معاوية: «وسروراً أدخلوه على نبيّك محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)...، وغيظاً أدخلوه على عدوّنا، أرادوا بذلك رضوانك» [٣].
[١] في الطبعة الأولى لرسالة التنزيه، التي اعتمدنا عليها، وطبعناها ضمن هذه المجموعة: «وعرّض بنا وببعض فضلاء السادة بسوء القول ; لنهينا».
والمقصود بـ«بعض فضلاء السادة» هو السيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني (ت١٣٥٨هـ) صاحب رسالة «صولة الحقّ على جولة الباطل» المطبوعة ضمن هذه المجموعة ١: ١٧٧.
[٢] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧٦.
[٣] كامل الزيارات: ٢٢٨ الحديث٢ الباب٤٠ «دعاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والأئمّة عليهم السلام لزوار الحسين عليه السلام وفيه:
اغفر لي ولإخواني وزوّار قبر أبي عبد الله الحسين، الذين انفقوا أموالهم، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا، ورجاء لما عندك في صلتنا، وسروراً أدخلوه على نبيّك، وإجابة منهم لأمرنا، وغيظاً أدخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضوانك...».