رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦١
محمّد وعلي صلّى الله عليهما وآلهما فليبك الباكون، وإياهم فليندب النادبون، ولمثلهم فلتذرف الدموع، وليصرخ الصارخون، ويضجّ الضاجّون، ويعجّ العاجون» [١]؟!
ولا أدري: أنرتدع بردعه، أم نصرخ فنكون ممّن شملهم دعاء إمامنا الصادق(عليه السلام) كما في خبر معاوية بن وهب: «وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا»[٢] ؟! فاقرأ واعجب.
وقال ص(٤): «٩: «ومنها: كلّ ما يوجب الهتك والشنعة» [٣] إلى آخره.
نحن لا ندفع حرمة ذلك، غير أنّنا نمنع من تطبيقه على الموكب العزائي والتذكار الحسيني.
وقال ص(٤): «فإدخال هذه الأشياء في إقامة شعائر الحزن على الحسين(عليه السلام)من تسويلات إبليس» [٤] إلى آخره.
قد عرفت بجليّ البرهان أنّ تلك الأشياء التي يقام بها الشعار الحسيني ممّا
[١] المزار الكبير لمحمّد بن المشهدي: ٥٧٨ الباب٩ «زيارة مولانا الخلف الصالح صاحب الزمان عليه وعلى آبائه السلام، الحديث٢ الدعاء للندبة.
[٢] كامل الزيارات: ٢٢٨ - ٢٢٩ الحديث٢ الباب٤٠ «دعاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والأئمّة عليهم السلام لزوار الحسين عليه السلام وفيه:
عن معاوية بن وهب، قال: استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فقيل لي: أدخل، فدخلت، فوجدته في مصلاّه في بيته، فجلست حتّى قضى صلاته، فسمعته وهو يناجي ربه وهو يقول: «اللّهم يامن خصّنا بالكرامة، ووعدنا بالشفاعة، وخصّنا بالوصية... وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا...».
[٣] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧٥.
[٤] المصدر السابق ٢: ١٧٥.