رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦٠
الأجانب، ويقرّها على ذلك أمير المؤمنين(عليه السلام)؟!
وكيف جاز للعقيلتين أن يخطبا أو يتكلّما بمحضر من الأباعد، ولا ينهاهما زين العابدين(عليه السلام)؟!
أم كيف يصحن ويبكين عقائل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من الدار وخلف الستار، ولا يردعهن الإمام الصادق(عليه السلام)؟!
الثانية: قد عرفت ممّا سبق حال قوله: «وصوت المرأة عورة»، ولو سلّمناه في حال، فلا نعترف به في جميع الأحوال، فلا أقل استثناء أصوات النساء في الصياح والبكاء والنوح والعويل.
الثالثة: قال: «ولو فرض عدم تحريمه فهو معيب شائن» إلى آخره.
لا أدري كيف كان صياح النساء وسماع الأجانب من المعيب الشائن، وقد فعلنّ ذلك العقائل والحرائر من سلالة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بمحضر من الأجانب وسماع من الأباعد، مع الإقرار وعدم الردع من السادة الأطهار؟!
ونحن لا نريد أكثر من التأسّيّ والاقتداء بهم قولاً وفعلاً.
وقال ص(٤): «٨: «ومنها الصياح والزعيق بالأصوات المنكرة القبيحة» [١]. انتهى.
ليته أرشدنا إلى دليل هذه الدعوى، الذي عليه اعتمد وإليه استند، لنعرف الحقّ حقّاً فنتبعه والباطل باطلاً فنجتنبه.
ولا أدري! أننتهي بنهيه عن الصياح والصرخة على قتلى الطف؟! أم نطيع أمر صاحب الأمر عجل الله فرجه كما في دعاء الندبة: «فعلى الأطائب من أهل
[١] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧٥.