رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٤٩
أن ألزمه باعتراف كما في ص١٧ و١٨ [١].
وقال ص(٢٠): «وقد عرفت أنّ المشقّة إذا وصلت إلى حدّ العسر والحرج أوجبت رفع التكليف بالإجماع ; لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ [٢] ولم توجب تحريم الفعل» [٣] انتهى.
فها قد حكم بالإجماع المستند إلى الآية الشريفة على أنّ الحرج إنّما يرفع الوجوب ولا يثبت التحريم، فما أدري كيف استدلّ هاهنا بهذه الآية على ثبوت ما نفاه من التحريم؟!
المرحلة الخامسة: قال: «وبضرب الظهور بسلاسل الحديد وغير ذلك».
قلت: إنّ ما مرّ بيانه عليك في المرحلة الثانية كان شاملاً لكلّ مظاهر الحزن وشؤون التأسّيّ وأطوار نشر الدعوة الحسينيّة: من ضرب الرؤوس بالسيوف، والظهور بالسلاسل، والصدور والخدود بالأكفّ، إلى غير ذلك.
وقال ص(٤): «ومنها استعمال آلات اللهو كالطبل والزمر والصنوج النحاسية وغير ذلك، الثابت تحريمها في الشرع» [٤] إلى آخره.
نعم، لاريب في حرمة استعمال آلات اللهو في اللهو بجميع أطوارها وكافة أنحائها، ولكن من أين كان ما يستعمل في تلك المظاهر العزائية هو من آلات اللهو؟ فإنّ آلات اللهو إذا استعملت في اللهو أحدثت مزيد خفّة في الطرب، وانتظاماً في الرقص، إلى غير ذلك ممّا يعرفه أهله.
[١] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢١١.
[٢] الحجّ (٢٢) : ٧٨.
[٣] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٢١.
[٤] المصدر السابق: ١٧٢.