رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٣٥
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المولف
الحمد الله الذي مَنَّ علينا بمعرفته، والصلاة والسلام على خير بريّته محمّد وآله الهداة من عترته.
وبعد، فقد حمل البريد إلى النجف الأشرف رسالة «التنزيه لأعمال الشبيه» وبعد أن تصفّحت صفحاتها وجدت فيها من التشويه لأعمال الشبيه، مالو أغضينا أو تغاضينا عنه لكنّا مسؤولين عند مَن تُصنع تلك الأعمال لأجله إمامنا الحسين(عليه السلام)، فتنزيهاً لشعائره ونصرةً للحقّ وكشفاً للحقيقة بادرت إلى تحرير هذه السطور، مستعيناً به تعالى ومستمدّاً منه.
قال صفحة (٢): (فإنّ الله سبحانه وتعالى أوجب إنكار المنكر بقدر الإمكان بالقلب أو اليد أو اللسان) [١] إلى آخره.
نعم، إنّ ذلك ممّا حكم به العقل والنقل، ولا يختلف فيه اثنان، ولكن لا أدري كيف غاب عنك أنّ من شروط الإنكار أن يرى المرتكب والمنكِر معاً ذلك العمل من المنكرات المحظورة، ولم يكن مجال لحمل المرتكب على الصحّة.
وهل يا ترى إنّ هذه الشعائر الحسينيّة أصبحت من المنكرات المسلّمة بين
[١] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٦٧.