رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٢٦
هذا لباب القول في المسألة، وظهر منه عدم منافاة الحرج للجواز، بل الندب.
إذاً، فأين هو عن إثبات الحرمة، كما هو المُدّعى في المقام؟
وبما ذكرناه صرّح الكاتب في صفحة (١٧) وصفحة (١٨) وصفحة (٢٠) [١].
وليته بعث منه نظرةً إلى نظريّته هذه - الموافقة لأبرار المحقّقين - حينما استند في التحريم إلى نفي الحرج.
فإنّك لا تجد أحداً يقول بوجوب تلك الأعمال، بل قصارى ما عند القوم الإباحة والاستحباب بعناوينها الثانويّة.
فأين تكون منها القاعدة على فرض شمولها لها؟ وهو غير مُسَلَّم.
وإن هي إلاّ ممّا قاله العلاّمة الطباطبائي في (فوائده) [٢]، وتبعه صاحب (العناوين) [٣] وأقرّه العلاّمة الآشتياني في (رسالة الحرج): «من أنّ ما جرت العادة بالإتيان بمثله والمسامحة فيه - وإن كان عظيماً في نفسه، كبذل النفس، والمال الكثير - فليس ذلك من الحرج في شيء». انتهى.
وفي كلامه قبل ذلك - أيضاً - ما يؤيّده.
[١] التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧١، ٢١١.
[٢] عوائد الأيام: ١٨٨ وفيه:
«ما ذكره بعض سادة مشايخنا طاب ثراه في فوائده... وبالجملة: فما جرت العادة بالإتيان بمثله والمسامحة وإن كان عظيماً في نفسه، كبذل النفس والمال، فليس ذلك من الحرج في شيء».
[٣] العناوين الفقهية ١: ٢٩٥.