رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤١٧
الظاهر من الرواية - كما استظهره شيخ الطائفة الأنصاري [١]، ومن تبعه - هو الثاني.
وقال العلاّمة الآشتياني: إنّ عليه ينطبق كثير من كلماتهم في الفقه، كما في باب شراء الماء للوضوء والغسل - حيث اعتبروا فيه حال المكلّف - وباب الصوم، ونحوهما» [٢].
وفي (منتهى الوصول) للعلاّمة الشبستري - الذي هو تقرير بحث آية الله العظمى السيّد حسين الكوه كمري -: «إنّه لا ينبغي التأمّل في ذلك» [٣].
وفي (البشرى): «القطع بكون الشخصي هو المراد من الحديث» [٤].
وللعلماء في المقام كلمات يشبه بعضها بعضاً.
فالحكم لا شبهة فيه، وأنّ تفويت المصلحة عمّن لا يتضرّر بالأمر بمحض أنّ غيره يتضرّر به من دون تدارك ; ممّا لا يستهجنه العقل، وليس هو من الإرفاق في شيء.
غير أنّ ظاهرهم - في باب المعاملات - التمسّك به في ما لا اطّراد فيه، كما في خيار الغبن والعيب، والشفعة.
مع أنّ لهذه المقامات موارد لا يلزمه الضرر، كما إذا لم يوجد من يرغب في شرائه، وكان بقاؤه ضرراً على البائع المغبون ; لكونه في معرض الإباق، أو التلف، أو الغصب، وكما إذا لم يترتّب في ترك الشفعة ضرر على الشفيع، أو كان له فيه
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٦٦.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] منتهى الوصول: ١٤٣.
[٤] بشرى الوصول إلى علم الأصول، للعلاّمة الشيخ محمّد حسن المامقاني: ١٣٥.