رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٠٦
وليس من ا لحزم أن يتشبّث له بعدم الورود، فإنّه حيث يدور الأمر بين طرفي النقيض ; فعليه أن يثبت أنّه اجترح سيّئة ولو مرّة واحدة.
وليس لعدم العصمة حالة سابقة حتّى يمكن التمسّك باستصحابها، وعدمها - بمفاد «ليس» التامّة - ليس ممّا يترتّب عليه أثر شرعيّ.
ثمّ إن كانت قضيّة العموم في الحديث شموله لمثل الأكبر(عليه السلام) فلا أظنّك ترتاب في شموله لبقيّة الشهداء في مشهد الطفّ ; الذين ورد في العلويّين منهم: «أنّه مالهم في الأرض من شبيه» [١]، «وأنّهم الراضون عن الله يوم القيامة، وهو راض عنهم» [٢].
وكان الحسين(عليه السلام) لا يعلم أصحاباً أصلح من أصحابه، ولا أهل بيت أبرّ ولا أفضل من أهل بيته، وجزّاهم جميعاً عنه خيراً [٣].
وفي أخرى: أوفى ولا خيراً من أصحابه، ولا أوصل ولا أبرّ من أهل بيته» [٤].
وورد فيهم - جميعاً -: أنّه كُشف لهم الغطاء فرأوا منازلهم من الجنّة [٥]، وأنّه
[١] عيون أخبار الرضا(عليه السلام) ١: ٢٦٨، وسائل الشيعة ١٤: ٥٠٢، حديث١٩٦٩٤ وفيهما: «وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً مالهم في الأرض شبيهون».
[٢] رواه الكراجكي في كنز الفوائد عن ابن الماهيار بإسناده عن أبي عبد الله(عليه السلام) في حديث.
[٣] الإرشاد ٢: ٩١.
[٤] رواها المفيد في الإرشاد ٢: ٩١، وابن نما في مثير الأحزان: ٣٨.
[٥] رواه الصدوق في العلل ١: ٢٢٩، حديث ١، باب ١٦٣، عن الصادق والراوندي في الخرائج عن السجّاد(عليه السلام).