رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٩٦
وفي (الجواهر): أنّ ظاهر (المعتبر)كنسبته في (المنتهى) إلى علمائنا، و(جامع المقاصد) إلى إطباقهم، و(المدارك) إلى قطع الأصحاب الإجماع عليه، وهو صريح في التخيير [١].
ومع ذلك قيّده في موضع من (المنتهى) بالفاحش [٢]، واختاره في (جامع المقاصد) [٣]، و(الروض) [٤]، و(كشف اللثام) [٥]، وإليه يرجع ما نقله في (الجواهر) عن جماعة أخرى من التقييد بما لا يتحمّل عادة [٦]، بل في (الكفاية): أنّه نقل بعضهم الاتّفاق على أنّ الشين إذا لم يغيّر الخلقة ويشوهها ; لم يجز التيمّم [٧].
قال في (الجواهر): فالأقوى الاقتصار على الشديد الذي يعسر تحمّله عادة [٨].
والشبهة في المقام ; بعد إمكان تصوّر التخيير، فإنّ الوضوء - بملاحظة غايته - إن جاز وجب، وليس له في صورة وجوب ذيه أمر تخييريّ، أو استحبابي، فهو إمّا واجب أو حرام.
مدفوعة ; بأنّ جوازه - في مثل المقام - ليس بالأمر، بل بما هو القول
[١] جواهر الكلام ٥: ١١٣، المعتبر ١: ٣٦٥، المنتهى ٣: ٢٨، جامع المقاصد ١: ٤٧٢، المدارك ٢: ١٩٥.
[٢] المنتهى ٣: ٢٨.
[٣] جامع المقاصد ١: ٤٧٣.
[٤] روض الجنان: ١١٧.
[٥] كشف اللثام ٢: ٤٤٢ - ٤٤٣.
[٦] جواهر الكلام ٥: ١٠٦.
[٧] كفاية الأحكام ١: ٤١.
[٨] جواهر الكلام ٥: ١١٤.