رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٤
من أفزاع يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزع، فإنّ يفزع وقّرته الملائكة، وسكّنت قلبه بالبشارة» [١].
وبإسناده عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «يا معاوية لا تدع قبر الحسين(عليه السلام) وزيارته ; لخوف، فإنّ من تركه رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده [٢].
أما تحبّ أن يرى الله شخصك وسوادك في من يدعو له رسول الله وعلي وفاطمة والأئمّة(عليهم السلام)؟
أما تحبّ أن تكون ممّن ينقلب بالمغفرة لما مضى، ويغفر له ذنوب سبعين سنة؟
أما تحبّ أن تكون ممّن يخرج من الدنيا وليس عليه ذنب يتبع به؟
أما تحبّ أن تكون - غداً - ممّن يصافحه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)».
ورواه الشيخ في (التهذيب) [٣] بإسناده.
وبإسناده عن محمّد بن مسلم - في حديث طويل - قال: قال لي أبو جعفر محمّد بن علي(عليه السلام): «هل تأتي قبر الحسين(عليه السلام)»؟
قلت: نعم، على خوف وَوَجَل.
فقال: «ما كان من هذا أشدّ فالثواب فيه على قدر الخوف، ومن خاف في
[١] كامل الزيارات: ٢٤٣، حديث٢ وفيه: «فإن فزع وقرّته الملائكة».
[٢] لعلّ المراد: أنّه يتمنّى أنّه كان ميّتاً ولم يتركها، فكان الموت إليه أرغب من حياة يشحّ بها في سبيل الزيارة. أو أنّه(عليه السلام) أراد: أنّه يتمنى أنّه كان زاره(عليه السلام) فقُتل وقُبِر في سبيل الزيارة (المؤلّف).
[٣] انظر تهذيب الأحكام ٦: ٤٧، حديث١٨.