رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٠
فالأقوى جوازها ورجحانها في سبيل تعزية سيّد الشهداء - أرواحنا له الفداء.
كيف، وهو السبب الوحيد - في الحاضر والغابر - لابقاء أعظم الشعائر، ولإعلاء الكلمة الحقّة، ونظام الفرقة المحقّة، ولولاها لذهبت تلك الدماء الزاكية هدراً، ولم يعرف أحد لها مكانة وقدراً، هدانا الله جميعاً إلى سواء الطريق، فإنّه تعالى وليّ الرشد والتوفيق.
اللّهم هذا العراق - ونحن أبناؤه - لا يعزب عنّا خبره، وقد حدّثنا به عمّا سلف من العصور.
وننظر إلى ما يقع في إيران من كثب، على أنّا طرقنا بلادها، وجسنا خلال الديار، وشاهدنا ما يقع فيها، وحُدِّثنا بها عن السنين الغابرة، فلم نجد إلاّ ما ذكرناه.
وكذلك بلاد (قفقاسيا).
ولا أحسب إلاّ أنّ بلاد (سوريا) مثل لداتها في الحكم، وليس لها شأن يشذّ عن أمثالها، كما تعاقبت إلينا بذلك الأنباء، سيّما في سنتنا هذه بالشام.
نعم، ربّما يؤدّي إلى الإغماء، لكنّه لا يلبث بالضارب إلاّ إلى دخول الحمام، ومثل هذا ممّا لا يؤبه به، والحَكَم في هذا الخصام جميع أفراد البشر الواقفين على تلك المحاشد ; ممّن لم تقده العصبية العمياء من أشذاذ الناس.
وإليك من نبأ مركز (الناصريّة) بالعراق ; في عامنا هذا - وكنّا نستطلع أخبارهم من أُمم [١] - إنّ أهل موكب واحد خرجوا في اليوم التاسع من المحرّم من بعد الظهيرة ضاربين بالسلاسل إلى حدود المغرب.
[١] الأُمّة: الجماعة، الصحاح ٥: ١٨٦٣ «أمم».