رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧٩
يطرقون الأزقّة كأنّهم نشطوا من عقال [١] ; لراعتك هيبة الموقف، وأدهشك ما تبصره من عظم الحال، وما ذلك إلاّ معجزة من معاجز الشهيد المظلوم حسين المجد والخطر التي لا تحصى، كما نصّ عليه شيخنا الأستاذ المجاهد العلاّمة الحجّة البلاغي ; في كتاب له إلى بعض الأقطار العراقيّة، وسمعته منه شفاهاً.
وقد نشرت رسالة الفاضل الحچّامي [٢] فتواه بجواز الضرب بالسلاسل وغيره.
وفي (رنّة الأسى) [٣] كلمة - مثلها - للشيخ ضياء الدين العراقي [٤].
وقال شيخنا العلاّمة الأستاذ الحجّة الشيخ محمّد حسين الأصفهاني - وقد سُئل عن حكم تلك المظاهرات، وفيها: اللدم، والضرب بالأكفّ، والسلاسل، والسيوف، وطبول، وصنوج، وأبواق - ما نصّه: ليس في شيء من تلك الأعمال المعمولة في المواكب العزائيّة دليل قوي على حرمته، حتّى في الضرب بالقامات، ما لم يؤدّ إلى تلف النفس وشبهه، كما هو دأب العارفين به.
[١] الأنشوطة: عقد يسهل انحلالها مثل عقدة السراويل... انشطت العقال: إذا مددت أنشوطته فانحلّت... ويقال للمريض يسرع برؤه، وللمغشي عليه تسرع إفاقته، وللمرسل في أمر يسرع فيه عزيمته: كأنّما أنشط من عقال. العين ٦: ٢٣٧ «نشط». العقال: الرباط. العين ١: ١٥٩ «عقل».
[٢] هي رسالة «كلمة حول التذكار الحسيني» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ١: ٣٠١ للشيخ محمّد جواد الحچّامي (ت١٣٧٦هـ)، ألّفها في ربيع الأوّل سنة١٣٤٥هـ .
[٣] رنّة الأسى (نظرة في رسالة التنزيه لأعمال الشبيه) للشيخ عبد الله السبيتي العاملي (ت١٣٩٧هـ)، طبعت أولاً سنة ١٣٤٧هـ في مطبعة النجاح ببغداد، وطبعت أيضاً ضمن هذه المجموعة.
[٤] رنّة الأسى (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٣٣١.