رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧٤
أن ينهى عن ذلك، بل جميع أنواع التعزية لأجل سيّد الشهداء - أرواحنا فداه - مشروع، ومستحبّ، ما لم يشتمل على ما حرّم في الشرع».
وبما ذكرناه تعرف نسبة القول إلى أكثر علماء النجف و الكاظمية [١].
ومن علماء الكاظمية فعلاً: العلاّمة العلم الكبير السيّد حسن صدر الدين، وهو المقرّظ على رسالة البارع المفضال الشيخ مرتضى آل ياسين - التي حاول فيها تجويز تلك المظاهر بأسرها- بقوله: «هذا هو الكلام الفحل، والقول الجزل، فزاد الله في شرف راقمه» [٢].
ويقال: إنّه كتبها برغبة من العلاّمة السيّد محمّد مهدي الصدر.
وأمّا حجّة الإسلام السيّد أبو الحسن الأصفهاني - الذي نسب إلى منشوره في (الرسالة) [٣] تحريم تلك الأعمال - فهذا منشوره قد مثّلته المطابع إلى الملأ، وإن هو إلاّ كلمة إصلاحيّة بين السيّد البصري [٤] وخصومه، وليس فيه من التحريم
[١] التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٤٢، وفيها:
«وكذلك أكثر علماء النجف الأشرف والكاظمية وغيرها قائلون بالمنع في مثل دقّ الطبل ودق الطوس ونفخ البوق ممّن يعتدّ بقوله».
[٢] رسالة «نظرة دامعة حول مظاهر عاشوراء» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ١:٢٦٥.
[٣] التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٤٢ وفيها:
«أمّا نسبة ذلك إلى جميع علمائنا المعاصرين فنسبة باطلة، فإنّ حجّة الإسلام السيّد أبا الحسن الأصفهاني الذي يقلّده الكثيرون قائل بالمنع، صرّح به في رسالته الفارسية، واذاع منشوراً مطوّلاً على الناس يمنع فيه من ذلك، لكنّه لم يتمكن من المنع في مقابل تيّار العامّة».
[٤] هو السيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني البصري (ت١٣٥٨هـ) صاحب رسالة «صولة الحقّ على جولة الباطل» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ١: ١٧٧.