رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧٠
البتّة».
ومن النِسَب المكذوبة: إسناد فتوى التحريم إلى العلاّمة السيّد اليزدي الطباطبائي، وذلك لما قاله في أخريات (غايته القصوى) وحاصله بالعربيّة:
«إنّ إقامة العزاء الحسيني لابدّ وأن يكون بالنحو الوارد عن أئمّة الهدى صلوات الله عليهم ولم نجد رخصة عنهم في مثل الجرح، ولا أذن فيه السلف من علمائنا رضوان الله عليهم. وأمّا جرح الغير فغير جائز ; ولو كان بإذن منه» [١].
إلى أن قال: «والإتيان بالأعمال المذكورة بقصد المشروعيّة والتعبّد - يعني بهما الورود - تشريع...» [٢] إلى آخره.
فإنّ قصارى ما عنده: عدم وقوفه على رخصة في ذلك، كما أنّه لم يجد دليلاً على المنع، وإلاّ لذكره وأفتى به صريحاً، كما فعل بالنسبة إلى جرح الغير، فقال: «وأمّا جرح الغير...».
وإذ لم يَرُق في نظره التقحّم في الفتوى ; عمد إلى التوقّف، وإلاّ فمقتضى القاعدة الحكم بالجواز، لما عُلم من مسلكه ومسلك سائر الأصوليّين في الشبهات التحريميّة التي لم يرد فيها نصّ.
[١] الغاية القصوى ٢: ٣٢٨ جواب السؤال رقم ٥٥.
[٢] المصدر السابق.