رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧
بيان حقّ الحسين(عليه السلام) العمومي
إنّ الحسين(عليه السلام) هو الحامية الباسل العادم المبالاة بملاقاة حتفه لفكّ شعبه من أسر العبوديّة وإطلاقه من رباق [١] الاسترقاق، والآخذ بناصره من سلطة كلّ ظالم مستبد، وحاكم عات [٢] ظلوم، لم تحجم نفسه عن إزهاقها في سبيل إحقاق الحقّ وإبطال الباطل، وإصلاح حال الرعيّة، وإلجاء الرعاة إلى انتهاج الطريقة المثلى التي بها ينتعش الضعيف، ويسمن الهازل، ويأفلُ الجهل، وينجم [٣] العلم، ويسود الفضل، وينقطع دابر الفساد، وتصبح الأرض مخضرّة بخمائل الصلاح، ويخيّم العدل، والعدل أساس الملك، ويُقرض الجور، والجور هادم الدين والدنيا.
فهو صديق المواساة، عدوّ الإثرة، ميزان القسط، صراط العدل، عيبة [٤]
[١] الربقّ بالكسر: حبل فيه عدّة عرى، والجمع رباق. الصحاح ٤: ١٤٨٠، «ربق».
[٢] العتو: التجبّر والتكبّر، وقد عتا يعتو عتوّاً فهو عات. النهاية في غريب الحديث ٣: ١٨١، «عتا».
[٣] نجم الشيء ينجم، بالضم، نجوماً: طلع وظهر. لسان العرب ١٢: ٥٦٨، «نجم».
[٤] العيبة بالفتح: مستودع الثياب أو مستودع أفضل الثياب، وعيبة العلم على الاستعارة. مجمع البحرين ٣: ٢٨٢، «عيب».