رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٦٩
ولقد سمعت - مشافهةً - تجويز ذلك كلّه من السيّد الفقيه المبرور السيّد محمّد تقي البغدادي(قدس سره) وكان أحد العلماء الأعلام في (النجف)، لا ينازع في فضله اثنان، توفّي في (١٤) شوال سنة١٣٤٦هـ .
وقال السيّد الرفيع الطباطبائي في (مجالسه الحسينيّة) [١] ما ملخّص ترجمته: «إنّ ما يؤتى به في المقام ; من اللدم على الرأس وسائر الأعضاء، والجرح، واذراء التراب والرماد على الرأس والوجه، إن كان عن غلبة الحبّ الحسيني والحزن عليه وبلا اختيار، أو كان القصد منه محض الثواب وإظهار جلالة صاحب المصيبة، وإبكاءالناس، وإثارة المخلصين في الحبّ بنيّة قربيّة، من دون أن يشيبه بالأغراض النفسانية الدنيويّة، فالحكم بالحرمة مشكل، وبعد تحقّق نيّة القربة فهي مشمولة لقوله(عليه السلام): «من بكى، أو أبكى، أو تباكى ; وجبت له الجنّة» [٢]
[١] الذريعة ١٩: ٣٥٩ وفيه:
« (المجالس الحسينيّة) فارسي في أسرار الشهادة، للسيّد نظام العلماء الميرزا رفيع الدين الطباطبائي التبريزي المعاصر، المتوفّى ١٣٢٦، طبع بإيران ١٣٢٤».
[٢] اللهوف: ٩ وفيه:
«وروى أيضاً عن آل الرسول(عليهم السلام) أنّهم قالوا: من بكى أو أبكى فينا مائة ضمنّا له على الله الجنّة، ومن بكى أو أبكى خمسين فله الجنّة، ومن بكى أو أبكى عشرة فله الجنّة، ومن بكى أو أبكى واحداً فله الجنّة ومن تباكى فله الجنّة».
وانظر كامل الزيارات: ٢٠١ - ٢٠٧ الأحاديث ١ و٣ و٤ و٥ و٩ و١٠ و١١ وفي الأخير:«عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين(عليه السلام) دمعة حتّى تسيل على خدّه بوأه الله بها غرفاً في الجنّة يسكنها أحقاباً».
وكذلك انظر الباب ٣٣ (من قال في الحسين(عليه السلام)) شعراً فبكى أو أبكى) ٢٠ - ٢١١، وفي الحديث ٢: «عن أبي عمارة المنشد، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قال لي: يا أبا عمارة أنشدني في الحسين(عليه السلام) فأنشدته فبكى... فقال لي يا أبا عمارة من أنشد في الحسين(عليه السلام) شعراً فأبكى خمسين فله الجنّة.. ومن أنشد في الحسين(عليه السلام)شعراً فأبكى واحداً فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين(عليه السلام) شعراً فبكى فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فتباكى فله الجنّة».