رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٦٠
العمد والدعائم بين العلماء، وله حكمه النافذ، وقضاؤه الفاصل، وفقهه الذي يُقام له ويُقعد، وكانت داره مَوْئلاً للمواكب كلّها، ويقع فيها اللدم الموجع، والجرح، وكثيراً ما كان يدافع عن موكب السيوف إذا حاولت الحكومة البائدة منعهم من الضرب والخروج.
كان في ذينك العهدين في النجف الأشرف أعلام رؤساء روحيّون لهم الصيت والسلطة، تذعن لهم العوام - غير من سبقت منهم الفتوى - كالعلاّمة الفاضل الإيروانيّ، والفقيه الشيخ راضي النجفيّ، والحبر الشيخ محمّد حسين الكاظميّ - وكان أخشن عالم عربيّ في ذات الله - والعلم الهادي السيّد مهديّ القزوينيّ، والمحقّق الميرزا حبيب الله الرشتيّ، ومثال الفقه والتقى الحاج الشيخ جعفر التستريّ، والشيخ المقدّم الحاج ملاّ علي آل الميرزا خليل الطهرانيّ، والأخلاقيّ الكبير المولى حسين علي الهمدانيّ، والعالم الورع المولى لطف الله المازندرانيّ.
ثمّ من بعدهم الأعلام الهداة: الشيخ محمّد طه نجف، والفاضلان: الشيخ المامقاني والشرابياني، ومجتمع التقى التحقيق الحاجّ آغا رضا الهمدانيّ، والحاجّ الميرزا حسين آل الميرزا خليل الطهرانيّ، وغير هؤلاء من فطاحل الروحيّين والفقهاء.
فكان موكب السيوف ينضّد ويضربون بعينهم، وبعلم منهم، ولم يعهد منهم نكير أو غمز في ذلك، مع أنّهم ما كانوا يغضّون عن المنكرات في أمثاله، غير أنّ