رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٥٧
الدولتان [١] لم يقفا على محصّل إلاّ التقاعس عمّا طمحت إليه أنفسهما.
و(واقعة سامرّاء) التي احتفل بها ممثّلوا الدول - في بغداد - والحكومة البائدة [٢]، وقبائل العراق وعلمائها، وماجت الناس موجة واحدة، فكانت نهضة لو لم يسكّنها - هو - لأتت على رمق حياة المناوئين له.
إلى غيرها من الوقائع التي نهض بها، وفاز بالفلج، وكان دونها شِقُّ الأنفس.
إنّ زعيماً هذا مقامه ; لا يعزّ عليه أن يمنع عن مثل الجرح، فيمتنع عنه.
هب أنّه لم يقف الزاعم على ذلك كلّه، فلِمَ غاب عن وجدانه أنّه - على الأقلّ - كان يمكنه أن يمنع في (سامراء) من يرتزق بجراياته، ومسانهاته، ويعنو له، فلا يعدو إشارته - قيد ذرّة - عمّا يراه محرّماً.
أو أن يمنعهم عن أن يطرقوا حسينيّته، وأن يجرحوا رؤوسهم بها.
فلماذا أصبح - عوضاً عن ذلك - يمدّهم ويعدّ لهم؟
وكان يوافقه على هذه الفتيا قرينه ; علم الأُمّة، وعميدها المقدّم، آية الله السيّد حسين الكوه كمريّ التُرك.
[١] يعني: دولتي إيران وبريطانيا.
[٢] يعني: الحكومة الملكية.