رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤٩
واحد، وأنّ الباقي ثابت تحت جوامع عديدة، فيكون من باب التخصيص النوعيّ لا الفرديّ، فالباقي إذاً تحت العامّ أكثر، والموهن إنّما هو كثرة الإخراج، لا كثرة المخرَج ; ولو بتخصيص أو تخصيصات قليلة غير مُجد، فإنّه حيث ينفع القائل لو كان يعلم بذلك، وأمّا الاحتمال - بمجرّده - فيكافئه احتمال خلافه المُسقِط له.
على أنّ تخصيص الأكثر - إذا كان العامّ أفراديّاً - موهن، كان بجامع.
نعم، لو كان حال العامّ مع تلك الأنواع حال الجنس وأنواعه ; لكان لهذا التجويز مَسْرح.
لكنّ من المعلوم أن ليس المقصود أنواعاً من الأضرار، ولا أنّ لها دخلاً في الفرض، بل كلّ فرد يستتبع ضرراً.
وأمّا تمسّك الفقهاء بالقاعدة ; ففي الغالب يكون فيما انضمّت إليها أدلّة خاصّة، فراجع أبواب التيمّم، والصوم، والقصر، والحجّ، وأمثال ذلك، فتكون من قبيل المؤيّد لها، أو القليل من مواردها.
فإنّا لا ننكر أنّ لها صغريات لم تخرج عنها، فلعلّهم وقفوا على ما يدلّ على بقائها تحتها، ويكون ذلك جابراً للوهن، كما ذكرنا.
وبالجملة، إنّ عملهم بها - في مورد الشكّ - منّا، لا منهم.
ومَن ذا الذي أنبأنا أنّهم شكوا فيها، ثمّ عملوا بها؟
وكأنّي - هنا - بقاصر يهمز ويلمز ويروم أن يثبت ويهملج بقبح تخصيص الأكثر، وأنّه لا يكون في كلمات أهل العصمة.
لكن ذهب عليه أنّ ذلك مسلَّم في القضايا الخارجيّة التي يكون مصبّ التخصيص فيها نفس الأفراد التي نصّ العموم عليها فرداً فرداً بلفظ شامل، كأن يقول: كلّ من جميع أشجار هذا الحقل، ثمّ يستثنى منها شجرةً شجرةً حتّى تبقى