رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤٧
شيء كُثار ممّا يؤذي البدن، وهو يقرّبهم إلى الله زلفى.
وكذلك ما ورد في صفات المتّقين، كخطبة همّام [١].
وكقولهم(عليهم السلام): «شيعتنا الشاحبون» [٢].
إلى غيرها من الكثير الطيّب.
الثاني: ممّا استند إليه الكاتب في إثبات الحرمة - عنوان الضرر، حيث جاء لفظه في التعبير عن الأعمال المذكورة هكذا:
«ومنها: إيذاء النفس، وإدخال الضرر عليها بضرب الرؤوس وجرحها بالمُدى والسيوف حتّى يسيل دمها، وكثيراً ما يؤدّي ذلك إلى الإغماء ; بنزف الدم الكثير، وإلى المرض، أو الموت، وطول برء الجرح، وبضرب الظهور بسلاسل الحديد وغير ذلك، وتحريم ذلك ثابت بالعقل والنقل... إلى آخره» [٣].
أحسب أنّ المؤلّف يطمح - بكلمته هذه - إلى قاعدة نفي الضرر [٤] التي هي
[١] نهج البلاغة ٢: ١٦٠ خطبة رقم١٩٣.
[٢] الكافي ٢: ٢٣٣ حديث ٧ وفيه: «عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: شيعتنا هم الشاحبون...».
[٣] التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧١.
[٤] مسند أحمد ٥: ٣٢٧ وسنن ابن ماجة ٢: ٧٨٤ حديث ٢٣٤٠ والمستدرك ٢: ٥٨ والكافي ٥: ٢٩٢ حديث٢ وفيه: عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار، وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان يمرُّ به إلى نخلته ولا يستأذن، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة، فلمّا تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فشكا إليه وخبَّره الخبر، فأرسل إليه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وخبّره بقول الأنصاري وما شكا وقال: إن اردت الدخول فاستأذن،فأبى... فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) للأنصاري «إذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنّه لا ضرر ولا ضرار».