رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٢٦
النكيرمن واحد منهم، لا حديثاً ولا قديماً، مع أنّها بمرأى منهم ومسمع.
ما أحسب وضعها في مجال السؤال والتشكيك، إلاّ دسيسة أمويّة أو نزعة وهابية، يريدون أن يتوصّلوا بذلك إلى إطفاء ذلك النور الذي أبى الله إلاّ أن يتمّه ولو كره الكافرون.
كما إنّي لا أرتاب في أنّه لو تمّت لهم هذه الحيلة ونجحت - لا سمح الله - هذه الوسيلة، وعطّلت تلك المواكب والمراسم في سنتين أو ثلاث، سرى الدّاء واستفحل الخطب، وتطرّقوا إلى السؤال والتشكيك في ما يقام في بلاد الشيعة من المآتم، وجعلوا لذلك باباً إلى إماتة تلك المحافل والمحاشد التي بإحيائها إحياء الدين، وبإماتتها إماتة ذكر الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم.
ومن له أقلّ إلمام ووقوف على المجتمعات والجمعيّات التي عقدت في هذه الأعصار في مصر ودمشق وغيرهما، وما أصبحت تنشره من المقالات والمؤلّفات في إحياء ذكر بني أميّة وتنزيههم أعمالهم، وتبرئتهم من قتل الحسن والحسين سلام الله عليهما، والتنويه بذكر يزيد وأنّه من الخلفاء الراشدين والأئمّة المرضيين.
عرف من أين جاءت هذه البليّة، وسرى هذا السّم الخبيث التي تريد أن تقضي على حياة الشيعة، وتزهق روح الشريعة ولا يروّج هذا إلاّ على السذّج والبسطاء والمغفّلين الذين يقتلون الدين باسم الدين من حيث لا يشعرون.
فالرجاء والأمل من جميع إخواننا المؤمنين - ثبّتهم الله بالقول الثابت، وأيدّهم بالروح منه - ترك الخوض في مثل هذه الأُمور المتسالم عليها خلفاً عن سلف، التي هي من أعظم الوسائل إلى نيل الشفاعة والدخول في سفينة النجاة