رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٢٥
بسم الله الرحمن الرحيم
قال سبحانه وتعالى ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَل مُّسَمًّى ﴾ [١].
ولا ريب أنّ تلك المواكب وتمثيل هاتيك الفاجعة المشجية، من أعظم شعائر الفرقة الجعفريّة شيّد الله أركانها.
ونحن إذ لم نقل باستحبابها ورجحانها بتوفّر أدلّة من الأخبار والأحاديث المتظافرة المشعرة بمحبوبيّة تلك المظاهرات لأهل البيت(عليهم السلام)، ولا أقلّ من القول بالجواز والإباحة.
وما يتداول ويستعمل فيها من ضرب الطبول ونحوه، غير معلوم اندراجه في ما علم حرمته من آلات اللهو والطرب. نعم، لو علم كونه منها فاللازم تنزيه تلك الأعمال الشريفة ممّا يشينها ويحبط أجرها وفضلها الجسيم.
وما أحسب التعرّض للسؤال عن تلك الأعمال التي استمرت السيرة عليها منذ مئات السنين، من مشاهدة أعظم العلماء لها وصلحاء أهل الدين، مع عدم
[١] الحجّ (٢٢): ٣٢ - ٣٣.