رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣١٥
هذا ما حرّره حجّة الإسلام الشيخ محمّد رضا آل ياسين، المجاور في النجف الأشرف، في جواب سؤال أهل البصرة عن حكم الشعائر الحسينيّة، وقد جدّد فيه النظر أخيراً، وأضاف جواب عن بعض ما وقع السؤال عنه في هذه الأيام الأخيرة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبيّ بعده، وعلى أهل بيته الطاهرين وصحبه المنتجبين، سيّما وصيّه وابن عمّه ووارث علمه علي أمير المؤمنين.
وبعد، فقد سألت - هدانا الله وإياك إلى سواء السبيل - عن حكم المظاهر العزائية والشعائر الحزينة التي اعتادت الطائفة الشيعيّة منذ عهد قديم - سيّما في إيران والعراق، وعلى الأخصّ المشاهد المشرّفة كالنجف الأشرف وكربلاء والكاظمية - على إقامتها بالعشر الأول من محرّم الحرام من كلّ سنة، تذكاراً لشهيد الطفّ وحزناً لمصابه، وعن حكم ما اشتمل عليه بعضها ممّا وقع موقع الشبهة [١]، واستمع الجواب بكلّ تدبّر وإمعان إن شاء الله تعالى.
إنّ كلّ ما يُعدّ شعاراً للحزن والتحزّن عرفاً، ويختلف ذلك باختلاف الأزمان
[١] تجول الأسواق والطرقات وغير ذلك «المؤلِّف».