رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٠٢
جميع الشهداء» [١]، يفسح لنا المجال بتفضيله على عمّيه حمزة وجعفر الطيّار ذي الجناحين.
أيّها الأُستاذ إلى قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [٢]، نرفع قولك: «وأمّا نفض العبّاس الماء من يده تأسّياً بعطش أخيه، فلو صحّ لم يكن حجّة لعدم العصمة» [٣].
يا سبحان الله! يقول صادق أهل البيت(عليهم السلام): «السلام عليك أيّها العبد الصالح، المطيع لله ورسوله، ولأمير المؤمنين ولفاطمة والحسن والحسين» [٤]، والأُستاذ يترآى من خلال كلماته أنّه وقع في الحرام.
أبارتكابه المعصية - بزعمه - يكون مطيعاً لله ورسوله؟!
وما أدري، أيتغاضى الأُستاذ عمّا ورد عن زين العابدين(عليه السلام) في مدح قمر الهاشميين على مواساته، حيث قال من جملة حديث: «رحم الله عمّي العبّاس فلقد آثر وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه، فأبدله الله عزّ وجلّ جناحين يطير بهما في الجنّة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإن لعمّي العبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة» [٥] ؟!
[١] الأمالي للشيخ الصدوق: ٥٤٧ ٠ ٧٤٨ حديث٧٣١ وفيه:
«عن ثابت بن أبي صفية، قال: نظر سيّد العابدين علي بن الحسين(عليه السلام) إلى عبيد الله بن العبّاس بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) فاستعبر... وإنّ للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة».
[٢] الحشر (٥٩): ٩.
[٣] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٣٠.
[٤] المزار للشيخ المفيد: ١٢٢.
[٥] نصّ عليه الشيخ أبو نصر البخاري وأبو الفرج في كتاب مقاتل الطالبيين «المؤلِّف». انظر الأمالي للشيخ الصدوق: ٥٤٨، حديث١٠.