رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٩
الشريف بإظهار الغضب، وترتيب أثره، والوثوب للانتقام كائلاً بدل الصاع أصواعاً، على حين أنّ كلمة «الغضب» لا يُراد منها إلاّ نفس التأثّر القلبي فحسب.
لو كنت تفسح لي المجال أيّها القارئ الكريم لأجبت الأُستاذ عن قوله: «وما تدري أين وجد هذه العلّة؟ ومن أي كتاب نقلها» [١]؟ الجواب الحقيقي!!
وحيث أظنّك لا تفسح لي المجال، أقول: وجدها في كتاب الصلاة من «الجواهر» [٢] عند شرح قول الماتن: «يستحبّ أن يكون صيّتاً»، وهذه العلّة التي لم يعلمها الأُستاذ هي في النبوي، وإليك نصّه: «ألقه على بلال فإنّه أندى منك صوتاً» [٣].
خلّي عنك أيّها القارئ الكريم ما ذكره الأُستاذ من صفحة ١٥ إلى صفحة٢٠، ودعه إلى أربابه من أهل العلم، وهم يعلمون ما به من الخلط والارتباك، وتعال معي لنطالع قوله سامحه الله: «أمّا استشهاده بقيام النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)للصلاة حتّى تورّمت قدماه إلى قوله: «وأمّا قوله: أتبكي السماء...» [٤].
أدهشني هذا الموقف الذي وصلت إليه!! وهذا الرأي الذي وقعت عليه!! وألمّ في قلبي روعة!! وأحدث في نفسي شيئاً، أوضح لي سبل الوصول إلى مركزيّة الأُستاذ.
إنّ ذهنيّة الأُستاذ تترآى من خلال كلماته، فلم أرها بذلك الصفاء الذي
[١] صفحة (١٤) من رسالته «المؤلِّف».
وانظر رسالته (المطبوعة ضمن هذه المجموعة):
[٢] جواهر الكلام ٩: ٥٧ - ٥٨.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ١: ٣٩٩.
[٤] صفحة ٢٠ - ٢١ «المؤلِّف». وانظر رسالته (المطبوعة ضمن هذه المجموعة)٢: ٢٢١.